العلامة الحلي

229

تحرير الأحكام ( ط . ق )

قراضة أو تبرا خالصا أو حليّا نقص عن ربع دينار خالصا فلا قطع ولو بلغ ربع دينار خالصا ونقص عن ربع دينار مضروب فلا قطع وقوّى الشيخ رحمه اللَّه عدم اشتراط الضرب ويقطع في خاتم وزنه سدس دينار وقيمته ربع والدينار هو المثقال من مثاقيل الناس إلّا لم يتغيّر [ - ب - ] يشترط في المسروق الماليّة فلو سرق ما ليس بمال كالحرّ فلا قطع فيه صغيرا كان أو كبيرا بل يقطع إذا سرق حرا صغيرا وباعه ليرتدع وينزجر هو وغيره في المستقبل ولو كان على الحرّ ثياب أو حليّ بقدر النصاب ولو سرق عبدا صغيرا فعليه القطع ولو كان كبيرا ولو كان نائما أو مجنونا أو أعجميا يميز سيّده عن غيره في الطاعة قطع سارقه لأنّه كالصّغير ولو كان كبيرا مميزا فلا قطع ولو كانت المجنونة أو النائمة أمّ ولد قطع سارقها كالقنّ وكذا المدبّر والمكاتب المشروط ولو سرق من مال المكاتبة قطع إن لم يكن سيّده ولو سرق نفس المكاتب فلا قطع عليه لأنّ ملك سيّده ليس بتام عليه فإنّه لا يملك منافعه ولا استخدامه ولا أخذ أرش الجناية عليه [ - ج - ] كلّ ما يعدّ مالا يقطع سارقه سواء كان طعاما أو ثيابا أو حيوانا أو أحجارا أو عبدا أو نورة أو زرنيخا وسواء كان الطعام رطبا يسرع الفساد إليه كالفاكهة والبطائخ أو لا وكذا يقطع لو سرق ما كان أصله مباحا في دار الإسلام كالصيد والخشب وإن لم يكن ساجا ولا آبنوسا ولا صندلا ولا قتادا ولا معمولا من الخشب وكذا يقطع لو سرق النورة والجصّ والزرنيخ والملح والحجارة واللبن والفخار والزجاج والقرون لو سرق ماء محرزا فبلغ قيمته النصاب قطع وكذا الكلأ والتراب والطين الأرمني وغيره ويقطع سارق المصحف ولو سرق عينا موقوفة فإن قلنا بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه قطع وإلّا فلا وفي الطير وحجارة الرخام رواية بسقوط الحدّ [ - د - ] يشترط في الحدّ أخذ المسروق من حرز فلا قطع على من سرق من الأرحية والحمامات والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد وهل يصير حرزا بمراعاة المالك لها قال الشيخ ره في الخلاف والمبسوط نعم ومنع ابن إدريس من ذلك ويلوح من كلامه في النهاية المنع أيضا فإنّه قال فأما المواضع التي يطرقها النّاس كلّهم وليس يختصّ بواحد دون غيره فليست حرزا كالخانات والحمّامات والمساجد والأرحية وما أشبه ذلك من المواضع فإن كان الشيء في أحد هذه المواضع مدفونا أو مقفّلا عليه فسرقه إنسان كان عليه القطع لأنّه بالقفل والدفن قد أحرزه [ - ه‍ - ] يشترط في القطع السرقة من حرز فلا بدّ من الشرطين السرقة والحرز فلو سرق من غير حرز أو انتهب من حرز فلا قطع والأقوى عندي ما اختاره ابن إدريس وهو أنّ الحرز واحد في جميع الأموال وقال الشيخ ره أنّه يختلف فما كان حرزا لمثله ففيه القطع وما لم يكن حرزا لمثله في العرف فلا قطع فحرز البقل والخضروات في دكان من وراء شريحة يغلق أو يقفل عليها وحرز الذّهب والفضّة والجوهر والثياب في الأماكن والحريزة وتحت الأغلاق الوثيقة وكذا الدكاكين الحريزة فمن جعل الجوهر في دكان البقل تحت شريحة فقد ضيّع ماله ثمّ قوّى الشيخ بعد هذا ما اخترناه من تساوي الحرز بالنسبة إلى الجميع [ - و - ] قال الشيخ ره الإبل إذا كانت راعية فحرزها بنظر الراعي إليها مراعيا لجمعها بأن يكون على نشر مثلا أو على موضع مستو من الأرض ولو كان خلف جبل ينظر إلى البعض خاصّة لم يكن الآخر محرزا وإن كانت باركة فحرزها نظر المالك أو الذي هي في يده إليها وإن لم يكن ناظرا إليها فإنّما تكون محرزة بشرطين أن يكون معقولة وأن يكون معها وإن كان نائما فإن لم يكن معقولة أو كانت وليس عندها لم يكن محرزة وإن كانت مقطرة فإن كان سابقا ينظر إليها فهي محرزة وإن كان قائدا فإنّما يكون في حرزه بشرطين كونه بحيث إذا التفت إليها شاهدها أجمع وكثرة الالتفات إليها والمراعاة قال وكلّ موضع هي حرز بالنسبة إليه فالمتاع المحمول عليها في حرز أيضا فإن سرق الجمل وحمله قطع فإن كان صاحبه نائما عليه فلا قطع لعدم خروج يد المالك عنه [ - ز - ] لو كان معه ثوب ففرشه ونام عليه أو اتّكأ إليه أو توسّده فهو في حرز في أيّ موضع كان في بلد أو بادية قال الشيخ ره فإن تدحرج عن الثوب زال الحرز وإن كان بين يديه متاع كالثياب بين يدي البزاز فحرزها النظر إليها فإن سرق من بين يديه وهو ينظر إليه ففيه القطع وإن سها أو نام عنه زال الحرز وعندي في ذلك كلّه نظر [ - ح - ] إذا ضرب فسطاطا أو خيمة وشدّ الأطناب وجعل متاعه فيها فإن لم يكن معها فليست في حرز وإن كان معها نائما أو غير نائم قال الشيخ فهو وما فيها في حرز فإن سرق قطعة منها فبلغ نصابا أو سرق من جوفها ففيه القطع لأنّ الخيمة حرز لما فيها وكلّما كان حرزا لما فيه فهو حرز في نفسه وعندي في ذلك نظر قال الشيخ ره البيوت إن كانت في بريّة أو في البساتين أو الرباطات في الطرق فليست حرزا ما لم يكن صاحبها فيها سواء أغلقت أبوابها أو لم يغلق لأنّ الناس لا يعدّون مثل هذه حرزا مع الغيبة وإن كان صاحبها فيها وأغلق الباب فهي حرز نام أو لم ينم وإن كانت في بلد أو قرية فهي حرز مع الإغلاق وإن لم يكن صاحبها فيها وأمّا الدور والمنازل فإن كان باب الدار مغلقا فكلّ ما فيها وفي خزانتها في حرز وإن كان باب الدار مفتوحا وأبواب الخزائن مفتّحة فلا حرز وإن كان باب الدار مفتوحا وباب الخزانة مغلقا فما في الخزائن في حرز وما في الدار